Thursday, July 22, 2010

ضوء خافت



وقف في وسط الشارع الهادئ يبحث عن عملاته المعدنية التي سقطت منه ولكن" ضوء الليل الخافت في تلك الليلة لم يمكنه إلا من إيجاد البعض , و بينما كان هو غارقا في البحث عن باقي القطع ظهر ضوء قوي مصحوب بصوت ليبدل هدوء الشارع و يخترق الضوء ظلمته.... انها سيارة و قد توقفت فجأة علي بعد امتار قليلة من كابينة التليفون التي كنت واقفا امامها و انتابني الفضول عن سبب توقف هذه السيارة في هذا الوقت المتأخر و في هذا البرد القارص ! لم يدم فضولي طويلا حتي انطفأ محرك السيارة و عادت الظلمة الي الشارع الهادئ فخرجت فتاه يبدو عليها الارتباك, توجهت للكابينة مسرعة حتي انها لم تلحظ وجودي و بدأت في البحث داخل حقيبة يديها بشكل عشوائي يعزز من مظهر الارتباك العام البادي عليها, كانت تبحث - دون شك – عن قطع معدنية لكي تستخدم التليفون و في هذه اللحظة تقدمت نحوها دون ان انطق بكلمة و مددت يدي التي كانت تحمل بعض القطع المعدنية نظرت الي فى دهشة و اخذت النقود في صمت, عندها رأيت ما كانت تحمله عيناها من دموع و رأيت مواضع جرايان الدمع علي خديها و قد رسمت خريطة الحزن و الخوف الظاهران علي وجهها الشاب. و احتراما لخصوصيتها ابتعدت خطوات عنها و لكن قلقا ما انتابني عليها فوقفت اراقبها عن بعد . مرت الدقائق بطيئا و قد اشتد البرد و رأيتها تعود الي السيارة في خطوات بطيئة, لم افهم من خطواتها إن كانت قد هدأت ام انه البطء المصاحب لخيبة الامل !؟ أدارت المحرك و بدأت في التحرك و انا مازلت اراقبها في حيرة و رأيت المسافة تزداد اتساعا بيننا كلما ابتعدت السيارة في الاتجاه الاخر , وقفت اراقب الضوء يتضاءل مع البعد حتي اختفت عن النظر و انا مازلت اتساءل تري ماذا سيحدث لها و لم ارتسم الحزن علي وجهها ؟

No comments:

Post a Comment